ذكرى تكريم شهيد و أسرته ..

 

ذكرى تكريم شهيد و أسرته ..








وفاء .. و تقديرا .. لذكرى تكريم الشهيد .. عمر بورنان .. و أسرته أرملة و خلفة .. التي قضت نحبها .. و تركت من ورائها .. آثارا .. و أياما .. و ذكريات .. لا يمكن ان تنسى .. في مختلف ولايات الوطن .. و مناطقه .. انطلاقا من لفجوج " قالمة " .. الى خنشلة حيث .. القلب و المقام .. الاقامة و تفاعلاتها الحياتية .

برحيل البنت الوحيدة .. التام .. في عالم البرزخ .. شمل الأسرة .. الوالدان و الخلفة .. و كل الدعاء .. و الرجاء .. أن تنال - و باذنه تعالى- شفاعة الشهيد .. و ماذلك .. على الله - تعالى - بعزيز .. لتتربع .." في مقام صدق عند مليك مقتدر" .

بعد ان توفرت الصور .. و هذه منقبة .. تنم عن التواصل .. بين الأبناء و الآباء و الاجداد .. التي يعود.. فيها الفضل .. الى حفيد الشهيد .. الحامل لاسم عمه .. يعاد نشر الموضوع .. ليكتمل كلمة و صورة .. كأبسط لفتة عربون وفاء .. للشهيد .. و أرملة الشهيد .. و خلفة الشهيد .

* الشهيد عمر بن المداني بن محمد بورنان 1919م-1958م

* أم وسيلة اليامنة بنت مصطفى بودوده  1925م-2000م

* أبو مولود محفوظ 1949م-2021م

* مولود " الأول" 1954م-1976م

* أم احمد وسيلة 1959م-2023م

أسرة شهيد .. - و الجزائر أخذت على نفسها .. أن تعيش ذكرى نوفمبر .. في فلسطين .. موقفا و عهدا .. على درب تضحيات شلال دماء .. في ربوع غزة .. و غيرها .. حاديها احدى الحسنيين .. لا سواهما .. فلا تهني .. و لا تجزعي .. يا أمة الشهادة .. خمسة و أربعون الف شهيد .. في الجزائر .. و في اقل من اسبوع .. نبراس و ضياء .. تاريخ و رصيد .. لصواريخ غزة -.

هي .. ثلاثية الخلفة .. لفجوج " قالمة" .. منبتها مولدا و مهدا .. أيام الصبا و الشباب مربعها .. و منطلق رحلة آمانيها .. وآمالها .. الوالد لبى .. و عانق نوفمبر .. و ارتقى تضحية و فداء .. الوالدة اختارت نهج الوفاء .. حتى لحقت بالشهيد .. الابن الثاني .. التحق بالرفيق الاعلى .. و هو في مقتبل العمر .

الابن الاكبر .. اختار قبعة الدرك الوطني .. ميلا و انتماء .. بصماته .. التزاما و نزاهة .. في خنشلة .. في بداية المشوار .. شاهدة و مشهودة .. في سجل الامن و الامانة .. الى جانب خفقة القلب السرمدية .. و بعد محطات التنقل .. و الانتقال .. عبر ولايات الوطن .. و مناطقه .. عاد الى خنشلة .. ليستقر .. بأسرته و خلفته .. اقامة و مقاما .. الى أن غادر الوجود .. و في مقبرة خنشلة .. ثوى .. ليكون الانتظار فيها .. للعقب الاخير .

هي بنت وحيدة .. من لفجوج .. الى شارع بن ساعد الطيب .. خنشلة .. كشريك اسري .. ثم في أخر المطاف .. انتقال مع أسرة ابنتها .. الى مدينة عين تموشنت .. في توجه حياتي .. يحدوه الأمل .. و مبتغى السعي .. الا ان الأجل .. كان هناك ينتظرها .. و في أقل من شهر .. عادت في نعش توديع .. الى بيت حمادي التاريخي .. لتجاوره مع رباعي .. أكثر ارتباطا .. و أثرا .. بذكريات هذا البيت .. و الشارع .. في تجدد ثلاثاء القبر .. برقم خماسي آخر .

وقفة .. من سطور قصة .. درامتيكية .. اختارت ان تكون من وراء الستار .. بلا اسماء .. بلاصور .. بلاتواريخ .. لأن غزة هي بديل التواصل .. الآني .. حسا .. وتفاعلا.

مقبرة خنشلة .. الثلاثاء 16 ربيع الثاني 1445ه

31أكتوبر 2023م


الشهيد عمر ..

حفيد محمد .. ابن المداني .. أبو محفوظ الشهيد عمر بورنان .. لفجوج ،قالمة .. الارض و المرابع .. الزرع و الضرع .. التشبث بالهوية .. المنافحة عن اللاصالة .. المقاومة النفسية ملاذ وحصن .

هموم الوطن .. الثامن ماي 45 .. مجازر الترويع .. قصص التنكيل ..نوفمبر والاستشهاد .. سيرة و سريرة .. مسيرة و مسار .. دونت في سجل الخلود .. بالدم لا بالحبر .. هبة الديان .. و انجاز الجنان .

أسرة .. بخلفتيها .. كتبت لها .. نقلة و انتقال .. الى خنشلة المدينة .. مصاهرة و انصهارا .. مع خلفتي أبي بلقاسم .. حمادي زعيمي .. القاطن التاريخي .. في حي المعمرين .. بوكا ، و بورنال .. الذي لا يبعد دار الحاكم المدني .. و العسكري .. ابان الاحتلال .. غربا .. الابخطوات .. وشارع بن ساعد الطبيب بعد الاستقلال .. و انتقال .. و استقرار للابن البكر .. في حي السعادة .

كأن توأمة لفجوج .. و خنشلة .. تأصلت أزلا .. لتلقي بظلالها .. تفاعلا و أثرا .. لتتمدد ..و تتوطد .. أواصر و علاقات .. بالاحفاد .. مع أسر خنشلية .. لها حضور تاريخي .. وصيت في عالم التجارة .. و المهن .. و نجومية كرة القدم .. و الاحتراف الاداري .

يبدو .. ان الشهيد عمر .. محظوظ في الدارين .. منزلة الشهداء تبوأ .. - و الامة في هذه الايام .. التاريخية .. الحاسمة .. في فلسطين تودع .. و تحصي شهداءها - .. و شفاعة .. باذنه - تعالى - قد تطال .. الحفدة و البنين .. و يكفي .. أن صورته التذكارية .. تنوب عن الجميع .. ذكرى و حنينا .. و بلقاء الروح .. و سفريات الاحساس و الفكر ..التي لن تتوقف .. الا بلقاء الخلود .




1919م-1958م


الشهيد ابو محفوظ عمر بورنان


 
 


ليست هناك تعليقات: