ذكرى موقع و ثلاثاء القاهرة

ساحة الشهداء .. العربي سعيدي 1976م
في هذا الموقع .. من ساحة الشهداء ..
الجزائر العاصمة .. اخذ الرئيس المرحوم .. هواري بومدين .. صورة تذكارية .. قبل أن
يغادر .. متوجها الى مصر .. مع مطلع الخمسينات .. كان واقفا .. برداء نصف ذراع ..
و نظارة على عينيه .. و محفظة متوسطة الحجم .. متدلية .. على كتفه الأيسر
.
في القاهرة .. حديث الثلاثاء .. منتدى و
ملتقى .. مستقطب للعديد من مفكري .. و زعماء .. و أقطاب الثقافة المتنوعة .. في
العالم العربي .. و الاسلامي .. صاحب المقولة الشهيرة .. " نحن دعاة لا قضاة
" .. المرحوم الهضيبي .. من ضمن مؤطري .. هذا المنتدى .. المرحوم : الرئيس
التونسي - لحبيب بورقيبة - كان مواظبا على الحضور .
حرب 1948م .. مع الكيان الصهيوني ..
المزروع غربيا .. تداعياتها .. لم تغب عن التداول .. رغم أن الاحتلال الصليبي ..
كان يجثم على صدر أغلبية .. مناطق الأمة . الضابط المصري : معروف .. و فصيلته ..
جهادهم .. استشهادهم .. رسالة .. أسدل عليه الستار .. لأنها من صميم .. روح تطلعات
الأمة . رصافة الشاعر العراقي : معروف .. استماتتهم في الاستبسال .. أعادت الى
الأذهان .. أيام العباسين . معروف و المسدس المفقود .. في لصاص زوي .. تقاطع ثوري
.. يزخر .. به .. تاريخ الأمة .. في مواجهة الاحتلال الصليبي الصهيوني .. بشتى
الاشكال .
الخنادق .. الكهوف ..المغارات ..الدواميس
..المطامير ..الانفاق ..سلاح أثبت نجاعته .. في تاريخ جهاد الأمة .. في كل مكان ..
و زمان .. و سيبقى كذلك الى يوم الدين .. مهما تطورت تكنولوجيا الدمار
.
1956م .. شعبة الآخرة ..
حمام لكنيف .. خنشلة .. الشهيد القائد : لحسن مرير .. و فوجه العشرة .. خاض معركة
.. من تحت الأرض .. حين تم الالتجاء .. الى كهف .. بعد اكتشاف العدو لهم .. على
اثر وشاية .. بعد تطويق المكان
جوا .. و برا .. عسكري برتبة نقيب ..
استهان بالموقف .. زحف منبطحا .. ما ان أطل برأسه .. أردته طلقة .. الشهيد النوي
بن معروف .. قتيلا .. و هذا بشهادة ابناء المنطقة .. منهم : جمال رزايقية .. و كذا
بشهادة .. المجاهد المرحوم ..الحاج بشير بخوش .. فهو أول من تسلل
الى داخل الكهف .. بحكم قرب سكنه من الموقع .. لما انسحب العدو .. بعد استهداف
مدخل الكهف .. بقذيفة ذات اشطار .. تحمل في طياتها .. الغاز السام .. التي جاءت
بها .. طائرة عمودية قتالية .. من باتنة .. كما روى العديد من الشهود
.
بين 48 و 7 أكتوبر 2023م .. رسالة معروف
.. بصماتهم في فلسطين .. و غيرهم من أبناء الأمة .. تجددت .. تحركت .. ماكان حديثا
.. صار حقيقة ميدانية .. جحافل استيقظت .. انتفضت .. تخندقت .. الحجر .. الانفاق
.. الخنادق .. أربك حسابات الصهاينة .. و حلفائهم .. و عملائهم .. قتداعوا جاثمين
.. مجندلين .. تذكيرا و اقرارا .. بصورة نهايتهم .. على ايقاع صوت الحجر .. و
الشجر .. حين يتأهب السجل .. لطي قصة الوجود .. و بين ذا .. و ذاك .. فتح روما ..
بشارة تلوح في الأفق .
هي ذكرى موقع .. و ثلاثاء القاهرة .. في
زمن اثبات الذات و الهوية .. مناظرة و استشفافا .. قراءة و تأصيلا لمعالم الطريق
.. سيبقى الانتماء الحضاري .. بتنوعه .. جامعا .. و يجمع بين ابناء الأمة .. في كل
حدب و صوب .. و مستميلا لأفئدة البشرية .. بعناية رب البرية .. في المواقف الحاسمة
الجوهرية .. لأن شخوصا .. و رؤوسا .. كانت وراء صناعة .. أمجاده .. و أنجاده .. و
سيستمر صوتها مدويا " ان عدتم عدنا " .
ساحة الشهداء .. العربي سعيدي 1976م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق