حمودي 1965-2010

 



حمودي ......ما بعده عنوان


حمودي ..
الاسم المشتهر ..
حفيد محمد اصغير ..الحامل لاسمه وثائقيا وأوراقا..
ابن الحاج الطيب بلعباس
كما أنه أخر الخلفة مجيئا للحياة
فإن رحيله ابتلاء في عداد القلة مضاهاة
هو أبو إيمان..
ووسام...
وأميرة...
ومحمد الطيب ...
ومخلص .....

رحلة الأيام رغم أنها لا تتجاوز العقد الرابع والنصف تكاد تفيض  حضورا وعطاء ..في عالم الاقتصاد ..والصفقات.. لجدير لإسقاط أي مصطلح دلالة،ومدلولا..وفي أجواء المساجد ..وفي رحاب البقاع والحرمين الروح تواقة للمزيد والازدياد ، الريادة  والارتياد ...خشوعا وانقيادا




من ذكريات الكلمة أنها رصدته في نوفمبر من سنة 2008 م و هو جالس في مسجد الأمير عبد القادر –   خنشلة  –  مسندا ظهره إلى إحدى ركائز المسجد و هو يتابع حصة نظرية  و تطبيقية حول مناسك الحج ..




نعم جلس يتابع و إشراقة  الروح ، وابتسامة النفس  تملأن محياه .. و بدأ التعلق بالحرمين يستولي على اهتماماته و انشغالاته فكانت الكرة الثانية مباشرة بعد الأولى و التي سبقتها مناسك العمرة ... و حسب روايات الشهود أن كرات أخرى في الأفق كانت تشده،ولا تغيب عن خواطره ،وكلماته....

هوالخطب


هو الخطب ...
و الخطب هو ....
في بيداء الزمان ...
و المكــــان........
امتزجت الأنفس .....
بحبات الحصى ....
و اهتز القفار ...
كشاهد و مشهود...
و استيقظ الجميع ...
و ليتهم لم يستيقظوا....
تراجيديا ....
من تراجيديات  الوطن...
     كأن الفلاة على موعد ...

بلا موعد
جرح الذكرى قبل جرح الدمع ......
الاكتواء لن يندمل ...
ربى الأيام ..
ربوع الخلود ...
حديث يشجى الكيان....
يهد الروح ...
منافذها موصودة .....
لا مفــــر............
لا مقر ................
صمت النحيب ....
و نحيب الصمت ....
قوت ما بقى من فتات العمر


 زغب الحواصل

 زغــــــب الحــــواصل ....
بالقبـــــاب ....
و بـــــــلا قباب...
هم زغــب الحـواصل ...
دمعتـــهم تغـــور فـــي الأعــــماق ....
فـــــــرارا من الطيف .....
كل شـــــــيء ...
أمـــــــــــــــــامهـــــم ....
خـــــــلفـــــــــــــــــــــــــــهم .....
على يميــــــــــــنهم .....
على شمالهم ...
من فوق منبت الشــــــــــــعر ...
من تحت أخمص القدمـــين...
هــــــــــــــنا...
هـــــــــناك...
لا يسد ....
لا يشد ...
لا يسند ...
قصة الحلم و الحياة...
غابت خلف غبار تصاعد...
و قصة المشاريع توقفت ...
برميل غرس للدمار ...
و لم يبق من الفصول ...
إلا الفصل الأبدي ...
لقيا الخلود ...
لقيا الخلود ...
لقيا الخلود ...
ما تنسم ....
و ما تنسموا....
مشروع الغد المشرق ....
في البقاع...
ملامحه ترسمت ...
تشكلت ....
و في الأفق....
كرات و كرات ...
ركام ...
ميراث ...
إرث ...
تراث ...
رصيد ....
أرصدة ....
من الذكريات ....
من العطاء .....
من الحضور ...
لقيا الخلود ...
محكها...نبراسها
عنوانها...دربها..
ضفة تلك ...
للورى مرئية ...
تروي ...
تقص ...
تحكي ...
تسرد ...
تتكلم ثم تركن للصمت ...
تصمت ثم تعود للحديث ...

ضفة الأعماق


ضفة الأعماق ...
لا تسل ...
لا تقل ...
الجرح يغور ...
و يغور ...
ليتأصل ...
ويتأصل ..
باحثا عن ملاذ ..
يذود عنه هزات القلاع ..
و المعاقل ..
الحمل و الاحتمال ...
من مفردات الطيف ...
وأجيج الفقد ...
يتأجج..
بين المكتوين ...

خلسة ...
و بعيدا عن تصاريف الدنا..
و أرقام التعاريش ...
خِلُّ الدرب..
و حديث الفجر ....
الحنين يلتهب ...
و يلتهب ...
متى اللقاء ؟
متى اللقاء ؟ ....
 متى اللقاء؟ .
عنوان الوفاء ...
 ما بعده عنوان ....

كلمة الرحيل
 بسم الله... الحمد لله و كفى...
و الصلاة و السلام على خير من ابتلى بنائبة الموت،فصبر،وصابر، و دعا أمته في كل زمان و مكان أن تقتدي به قرآنا و سنة،ودعا و عظة ....
وإذا يستشعر المقام جلال الخطب ،وخطب الجلل فإن في التنزيل منتهى الصبر،والتسليم و صدق الله العظيم   


و في السياق نفسه يرشد القرآن الكريم إلى الأخذ بمنتهى الكيفية التي يُتَعَاطَى  بها  في مثل هذا الخطب الجلل ، و في قوله عز وجل :
أما في مقام العظات،والعبر يروى أن احد السالكين سبيل الرشاد و الهدى رأى أحد إخوانه في رؤية منامية فسأله  بما أدخلك عزوجل الجنة ،فرد قائلا:بكلمة واحدة كنت كلما رأيت جنازة  قلت : "سبحان الحي الذي لا يموت" وكأنه بذلك يتأول ما جاء في أواخر سورة ياسين في قوله تعالى :
ياسين 83
نعم ...هذه كلمة الرحيل
يا حمودي الأهل و الأقارب
يا حمودي الأصهار و الخلان
يا حمودي الصحاب و الجيران
يا حمودي خنشلة و البقاع
فليس من سبيل إزاء فقدك و رحيلك ...
إلا الصبر و الاحتساب....
الصلاة و الدعاء ....
نَعَمْ ...المصاب جليل
لكن العزاء جميل ...

إذا رحلــــــوا
 
 إن من حق هذه الأمة التي كتب لها أن تولد مع ولادة... اقرأ... كما كتب لها الخلود ما دامت على هذا العهد أن تحي ذكرى كل فرد من أبنائها الذين قدموا ،وأعطوا أكثر مما أخذوا...نعم ...أن تحي ذكراهم بأي شكل من الأشكال يليق بمقامهم ذكرى و شهادة ،خلودا و تخليدا ..فهم إذا رحلوا صاروا رصيدا و ملكا للأمة* .





* - رجال لهم في القلب ذكرى، ص7 ،ج 2 ،أس