الفهرس
- الإهـداء
- شقيقة الشقيقات
- لبٌّ الإقرار
- هو شاعر
- ثلاثية الخلفة
- الهيثم
- رشاشيه الصيحة الأولى
- مجيء تحت البنفسجية .
- الرقم الأول
إلى الشقيقات اللاتي إرتحلن ذات يوم ... مع السر الأبدي دون إنتظار ...دون هوية ...
شقيقة الشقيقات
هي ..ولا هي ...شقيقة الشقيقات ..الشقيقة الصغرى ..أخر حراك أسري لإبن لمبارك ..حفيد محمد ، قامة متوسطة..كيان مكتنز ..الأبعاد الثلاثة اختصرت في ثلاثية الخلفة ..إنتفاضة الجسد ..و الروح حنين إلى الذات ، قصة في أعماق قصه .. ستظل تصارع موجا خافتا يرمقها من وراء السدود ، لحظة الذات عنوان محور ..حُمِّلَ ، ونُسِبَ إلى ضفة بعيدة المرامي ..رسالة الانقلاب قذفتها إلى دياجير صمت مبهم ستستغرق ، و تستهلك الزمن برمه..الضحية الآنية الكلمة المخزونة في دولاب الزمن ..ارتشاف الرحيق الساكن في أحضان المبتغى يصطدم بجفاف و عجاف الرؤى ..نقل الأنظار وتحويل حتى الهوامش إلى مواقع غريبة ؛نوع من التخلص المؤقت ..
فالأعباء الفنية ، و الملاحقة الفكرية تستــــثير، تؤجج حتى و إن كان الأثر بعيدا مســــافة ،و حضـــــورا و خاطــرا..و هنا يستقر عالم الذات ،يتربع ،يعتلي ،يتصدر،غير آبه بما يصنع ، و يجري .
لبُّ الإقرار
الإيحاء ..كان يدفع بقوة إلى ضفة أكثر تشابكا ، و تداخلا ..الورقة اللغز ..تجاديفها لا تهمد ..ما يجري في مخيماتها وقف عليها ..لا يطال..الكلمات لا تصل إلا بعد وصب ، ونصب ..رغم أن الحنين إلى الذات لا يتجاوز ..سويعات متناثرة ..مقارنة مع رحلة الخواطر التي تملكت شهورا عدة.. لكن الرصيد يبدو في منتهى الإبانة ..و التلالئ عطاء ..و حضورا..فالصور و المفردات ،و الوقفات تكاد تغطي العمر ..و التاريخ ..وما الهروب ..و إفتعال التنائي إلا شاهد حال عن حيرة اللغز ..أيبقى كامنا ، و مكمونا ..أم إن سباق الزمن كــفيل ..بإدراجه في أجندة فنية مغلقة المراحل ..فصولها مفتوحة ..
قد يطول الغياب و يزداد الانتظار..و يسافر الحنين ليبحث عن مرا فيء يأوي إليها ..للركون بأدنى قسط من النسيان ..فالأفق يحمل ما يحمل ..رهانات تتكور..وقراءات تتطلع ..لحظة الإفضاء نقطة البداية و النهاية ..ليس هناك شيء يطلب ..المتعة الأدبية حاصلة ..حية ..مسترسلة..حريتها في عطائها ..و تواصلها ..و إستمراريتها
في سيرورتها ..الدفاقة ..ليست في عجلة من أمرها ..ملكيتها الأبدية محدّدة ،محروسة تاريخيا ..محصنة فنيا ..سندها الفكري أقوى من تهافت المظاهر و المواقع ، و المقتنيات ..لبُّ الإقرار ..و التأكيد ترجمة التصريحي البياني المعلن بين الخلفتين.. ومائدة الغداء توشك أن ترفع ..القي في حركية راصدة ..و مرصودة ..والملامح تكاد تملأ أرجاء الموقع..إشراقة ، و إنشراحا ..و كأن كل شيء كان على موعد..ليسمع..و يشهد ..الثلاثية الصغرى تجاوبت ..و ببراءة ..وذهبت بعيدا ..إسنادًا و تحديدًا و في منتهى التعبير الجمالي ..الروحي..الفكري..أخ..وخال ..مفردتان تأججتا جمالا ، حسا، و شاعرية ..حدث ذلك و بداية التأنيث لا يتجاوز وجبة تلك المائدة ..رصيد ينم ..قراءة، و شعـــــــــــورا ، يلقيان بظلالهما على أديم الدنا في رحلة تضاهي رحلة الوجود عطاء ، و حسا.
هو شاعر
هو شاعر ..بمليء الكيان ..و الجنان ..في دردشة مع أصغر عمّ الخلفة ..
الكلمة التأبينية لرحيل عبد الحميد في تلك الأمسية الرمضانية ..والقصيدة الشعرية "عين جالوت" بعد الإفطار ..لقد تبوأت الخيمة النابغية حتى و إن لم يسبق لها التقاطع ، أو التعــــــــــــاطي معها ..- حتما – لا علم لها بها إطلاقا ..لا المدرسة ..و لا العصامية هي إسقاطة جديرة أن تعتليها..و بمحدودية التجربة ..الشعرية..لكن الحضور مفعم ..يشد ،يستحوذ ، و هنا يكمن السر..و يترسم اللغز الباحث عن هوية مطلقة ..- مرحليا – إن تكن نسبية التقارب قائمة فهل يكون الإحساس بديلا مؤقتا..للإتصال و و الاختراق ...
التهاطل المادي قد يحجب ..و يعطل و يمدد.. و تتضاعف تداعيات اللغز ..كما أن المكابدة ستعاني من لغة ..الأرقام..
بروز الهزات على السطح ..بإندفاع..ودفعه أمر طبيعي بالنسبة للغز ..غياب الثقافة الاجتماعية ، و فلسفة الحياة غذاء متواصل للهزات ..هي مرشحة للتصعيد ..و التصاعد .. موازة مع الأعباء و سباق الزمن ..التحولات هي التحولات ..من حجرة واحدة إلى الطابق الأعلى .. إلى إرث الأصول ميراثا .. وإرثا ...
ثلاثية الخلفة
ثلاثية الخلفة كما كتب لقدومها بإيقاع منسجم ..متسق ..يضاهي ترنيمات الوجود ترتيبا و رتب ..تفاعلت من الوهلة الأولي ..تحركت..وألقت بظلالها ..وتموجاتها ..وكأن شيئا من الفن ..شيئا من الايحاء القصصي كان في الإنتظار ..و الموعد.
الكلمة الآنية تتجشم دروبا ..نقلا و إرصادا ..سبراو كشفا ..ارتيادا و إجتلاء .. خصوبة الإصرار تلقي.. رحلة الأحشاء يعجز الفن على الايحاء فكيف بالمسايرة ؟..رمضان أواخر التسعينات وراء الواد..و لحظة المواساة أثناء رحيل الوالدة .. و أبلغ لفظة قيلت : التبني..لفتات و التفاتات ..محطات..و مواقع..مؤججة الإلهام..والهيام لساكنات الربى..و ربوع المنى ..
الهيثم مرادف الاسم ..أوصفته حسب المرجعيات اللغوية..مرتبط بالأولى حسًا وتفاعلاً ..أما رشاشية الصرخة بالثانية نغما..و تناغما..اما الصغرى فلا أثر يذكر مشهدا..أو تذكرا..و كان مجييئها كان تحت البنفسجية بعيدا عن الضوضاء..بعيدا..
عن الترقب..و الإعداد ..ولعل هذا ما أنعكس عنها منبتا ... ونباتا .
الهيثم
الهيثم ..بمرادف أقرب إلى السكون ..و السكينة ..السلم و السلامة.. الهدوء و المهادنة في عظيم الأمور و صغارها ..في جلائها و انزياحها ، في حضورها و غيابها ، في قديمها و حديثها ..لو كان بديلا لكان الباعث أجدى ..و التأهب أقوى ..أدنى درجة دفع ملمتي الطفولة... كانت معه قاب قوسين أو أدنى.. رحلة المشفى و صيحاته ستبقى ترن كلما كانت للذكرى سبيل ..و قبلها قصة حادثة ..الحروقات التي أتت على أغلبية الجسد ..فالحجرة التي احتضنت الأيام الأولى من عمر و حياة رشاشية الصيحة الأولى ستظل تشهد ..و تروي عن صرخات الألم .. وضغط الجراح ..عاد المشهد إلى الأيام الأولى من قدومه .. غير أنه يرفض أي شيء يلمس جسده.. ثيابا أو غطاء .. محنة اصطلي بها الجميع فلم تدع موطنا في الأعماق إلا و أشجته .. و مما زاد النفوس لوعة ..و حرقة أن سنه لا يقوي ذودا ، أو إفصاحًا مقارنة مع المحنة الثانية التي أبدى فيها إستماتة.. و إصرارا .."ع ، برَّ ، ع ،برّ" و كذا إستعطافا في رميه الجميع بالقبلات ..و قد ظل طوال أيام الطفولة ينادي ..و يستصرخ الاسم كلما أحس بضيم ..أو شيءلا يلبي رغبته ..و يستجيب لحاجته ..
هي رحلة طفولة امتزجت بالمعاناة ..لكن البراءة ، و اللطف، و السماحة محت أثارها.. وذهبت بمشاهدها.. فكانت الأجواء التي يشيعها تتجاوز الأحاسيس تفاعلا .. و إنفعالا..
لقد أخذ ..و أعطى النصيب الأوفر.. من الذكرى .. و الذكريات.. ذكريات الطفولة و الصبا .. و المهد الأول ..و لم يدع لشقيقتيه إلا محطات محدودة..ماضيا.. و حاضرًا.. و مستقبلا.
رشاشية الصيحة الأولى
لم يكن الحدس يخالف الظن،المكان ، الزمان ، التوقيت ، الأجواء،جاءت جمعيها.. و كلها لتسطبغ بكل ذلك .. موعدا..واختيار ..دقة وترتيبا .. رمضان الشعر ..رمضان الواد، رمضان المولد ..الولوع بالمتناقضات ..المتزاحمات ديدنها..منذ البكور، وحين اشتد عودها ، و ارتفع قدها ...ثارت على مسقط رأسها ،فكان الدفتر العائلي أول الضحايا..وثاني الضحايا .. هي .. في ردة فعل شبيهة بالهزات الارتدادية ..الإرساء قد يحـــل في آخر المطـــاف ..
امتداد الرحلة من وحي الاسطباغ، و تنوع المحطات ميلاد أخر في سجل الكينونة النفسية ، العصامي و سارته في أبهة التقمص ، أم الخليل و مٍيّّهُ هو شغف أدبي يستمر بآنيته وإسقاطاته ....
هكذا ... تبدو .. و هكذا تُقْرَأُ ..ملمحا و ملامح .. يكفي و هي في أدراج الطفولة تقدم خطوة وتؤخر أخــــــــرى ..و أهازيج رحلة الأفق تنبعث من بعيد فتصغي إليه تـــــــارة .. و تنتفض عليها تارة أخرى ،من حينها تشكل لديها فكر الوقف فلا ترى أحقية غيرها.. به .. إلا سواها.. و قد نما .. و ترعرع في خلســة .
حسبها هذا الفصل .. في انتظار فصول أخرى .. متروكة لرحلة الحياة ..فخوض عبابها يكون أسلم نتيــــــجة ، و رصيدا .
و أدق حدث ذكروي يصور ، و يدعم ، يرصد و يرسم.. هو صنيع أول لقاء مع البحر .. على شاطئ المرجان، القالة، رغم ضيق الوقت ..فالقدوم كان عابرا .. إلا أنها أبت إلا أن تأخذ البحر برمه .. و كمال سحره..تغطس ..وتصارع الأمواج ..ثم تهرع إلى الشاطئ .. فتحفر خندقا صغيرا.. تتمدد فيه .. و تطالب شقيقتها أن تغطيها بالرمال ..أترابها.
ينتظرن في الشارع السرمدي .. و غيرها من صواحبها ..لا بد أن تعود ببشرة البحر .. أول غطس ..و أول لقاء ..لكن الحدث أكبر.. و الوقت لا يتسع .. هو الحدس لا غير.. أشياء تحققت.. و إلى المزيد تتطلع .
مجيء تحت البنفسجية
تعبير.. تشبيه.. وصف.. إسقاط.. لم يكن مجرد خاطر يحمل في طياته فكرا عابرا .. أو معان ..ومفردات مستعارة .. لمحاباة الحدث الفني ..وإنما مجيء لم يكترث إلا بذاته في لحظة الرضى ، أو الرفض لا يأبه إلا بما يجول في الأغوار ..ويتأرجح في الأعماق ..حضور في غياب .. و غياب في حضور .. حتى يكاد لا يعرف أثره ، و لا مبتغى مقصده .. و يبقى صمت سكون .. و سكون صمت سبيل حركة ، وانتهاج.
النضج الفكري ملاذه .. و استقاء التجارب متكأ مرحلي .. هي على النقيض مع صاحبة المتناقضات .. ترى نفسها حيث تكون .. ولا ترغب كثيرا فيما لا يكون.. تكتفي بما هو موجود و لو استهلك سلفا، تتجنب المزاحمة، و المداهنة... و لا يقلقهـــا الانتظار ، تشترك مع الهيثم لكنها على عكس الغرض "ع،جاء،ع،جاء".
سقطت ذات أمسية في الحجرة الأولى للمدخل .. التي كانت مطبخا فاصطدمت بزاوية المصطبة الخشبية الحاملة للثلاجة .. فأحدث لها ثغرة في الجهة اليسرى من الجبهة .. فرغم الثغرة فلا دم .. و لا ألم .. فكانت ابتسامتها بلسما استباقيا دفع عنها أثرها .
و كأن البنفسجية تلازمها صحبة ، و مناعة المطالب كثيرا ما تُعتمد بالنيابة .. لعلها ثقافة نكران الذات تتسلل إليها .. لتتحصن ، و تحصن ..فتنقاد لها الكينونة انقيادا .. يتجسد واقعا ،و إقتداء للمحتذى منها .. إنها نقطة البداية في غضون الهداية .
الرقم الأول
الرقم الأول ..هو الرقم الأول إقبالا ..و إدبارا ، رواقا و قرارا ، يحويهم جميعا، كما يحوونه جميعا ، ذوبان المناطق لا تتوقف ، نقلات و انتقالات ، استهلاك الوقت يحولها .. في الظل تكمن ، و تجثم نقطة البداية و النهاية .. الحنين على الذات دعامته ثلاثية الخلفة .. و كل إنرياح ينزاح عبر أثير الايحاء .. عطاء الأيام محكه الرصد ، و القصد .. و بين الحنايا ينام التنائي .. شُرَفُ المستقبل استشراف ، و سبل الحياة رواج تضيق بالقوارب .. و الأفق مرهون بقصص العبور ...... و الرقم عنوان يساير ، و يثابر ، و قراءة الرصــــــــد إيحاء .. و إستوحاء ... و بين الجذب و الانجذاب ترنو الأفئدة و بشتى توجهاتها ... و توهجاتها إلى منتجع الرؤى .. و الروعة .. و النشوة في البلوغ، و الوصول .. و الاستلقاء على أديمها ..
مع الحنين .. كان الاكتشاف ذات يوم.. و ارتحلن مع السر الأبدي دون انتظار.. دون هوية .. و ما بقي من طلل في متحف مهجور ..سيظل يقاوم قصص التناسي بعيدا عن ضوضاء الشوارع .. و تعاقب الليل و النهار .
شقيقة الشقيقات
شقيقة الشقيقات .. الشقيقة الصغرى .. آخر حراك أسري لابن لمبارك ..حفيد محمد ..قامة متوسطة..كيان مكتنز.. الأبعاد الثلاثة اختصرت في ثلاثية الخلفة ..
مع الحنين كان الاكتشاف ذات يوم .. و إرتحلن مع السر الأبدي .. دون انتظار .. دون هوية .. و ما بقي من طلل في متحف مهجور سيظل يقاوم قصص التناسي بعيدًا عن ضوضاء الشوارع ، و تعاقب الليل و النهار
العربي سعيدي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق