علي ..والمقهى التاريخية
أبو عبد الحميد علي بن احمد بن علي بن عمار متحزم
1932م-1996م
همة..ورزانة..بهم اعاش..وعلى امتداد..عقود من الزمن ..رغم
التحديات والعقبات..العوائق والهزات..بحكم طبيعةالاحتلال..وعهده..تضييق على
الحريات..واستهداف بالترويع والتصفية..ظل علي كالطود الشامخ..فترويض النفس
عليهما..وهبتا له..ديمومة حصانة نفسية قبل الجسدية..الى اخر لحظةله..في الدنيا..بل
أبعد من ذلك..تمكن ..وبمرجعية القدوة..توريثهما لخلفته..وهذا سر..من أسراره
الشخصية..الذاتية..فكانوا..على نهجه..وسيرته..اقتفاء و تمثلا..وتلك نعمة..من نعم
الله-تعالى-..عليه..وعلى عقبه.
أيام الصبا والشباب..الاغتراب
والنضال..لها نصيب من الزخم..اختار أن يبقى في مخزون..ورصيد الذكريات..صفحات
التقاطع مع غيره..في محطات ومراحل..في وقفات ومواقف..قدتكشف..أوتجود بشيئ عن
ذلك..لأن الأثر الاحتماعي..الأكثر ارتباطا بحياته..غطى عن ذلك ..ولم يدع مجالا
للحديث.. الاعنه..بحكم موقع نشاطه..الذي كان منطلقا..ومرجعا في كل حركة .. او توجه
.. او حضور
.
المقهى التاريخية .. مقهى الحاج قدور بن
بلقاسم فطيمي " 1889م-1971م" شارع تونس .. خنشلة .. بالنسبة اليه .. كانت قلعة و معقلا ..
موقعا و صرحا .. و بخصائص متميزة .. ثورة و نضالا .. علاقات اجتماعية .. أو اصر
آخوية .. هو صاحب المقهى الفعلي .. الملك ملك الله - تعالى - .. و الرزق رزق الله
.. و الجميع في مرتبة واحدة .. رتبة الاستخلاف .. فيما وهب الوهاب الكريم - عز و
جل
- .
الحاج .. كان يتعامل معه .. بهذا المنطق
.. و بهذه الصورة الرفيعة المعاني .. و القيم .. و تتجلى أكثر .. فقد زوجه بنته
الأولى .. و حين توفيت .. لم ينتظر فزوجه الثانية .. و لما رحل .. و عاد ابنه
البكر من فرنسا .. ظلت هذه العلاقة قائمة .. و بمنتهى التقدير و الامتنان .
في حياة أبو عبد الحميد .. صور .. و مشاهد
.. تتنافس فيما بينها .. على الصدارة .. الا أن صورتين لهما الاسبقية .. الأولى
كلها حبور و بهجة .. و الثانية أسى و شجى .
مع طلوع شمس الاستقلال .. و خروج ابناء
الجزائر احتفاء و احتفالا .. المقهى كانت في قمة الحدث .. اقبال لمشاطرة الحاج ..
فرحة النصر و الحرية .
علي ..الفرحة لم تسعه .. لم يتوقف على
تقديم .. كؤوس المشروبات .. مجانا .. و على صدى .. و ايقاع صوت المطرب الشعبي
الجزائري .. المنبعث من المذياع .. ذي الحجم الكبير " محمد -صلى الله عليه و
سلم - مبروك عليك .. الجزائر رجعت ليك "
لسان الحال يكاد ينطق .. أين نحن من الامس
.. حين سيق محيو بن رمضان معوش .. و عماره بن مذكور حامدي .. و محمد بن معروف
سعيدي .. الى سجن خنشلة .. حيث وجدوا الحاج قدور .. و العديد من ابناء الجزائر ..
كانت قفف المؤنة .. لا تتوقف ليل نهار .. حتى صار الحراس .. يترقبونها .. بشغف ..
ليطالونها .. لان مافيها يسيل لعابهم .
و مرت الايام .. و رحل الحاج قدور .. الذي
سبقته رحيلا .. والدة عمار .. جمعة بنت الحاج سعيدي " 1918م-1940م " ..
و عاد الابن .. وسارت المقهى في مسارها المعهود .. علي عيساوي المدعو "
وناس" .. محتله براهمي .. محمد أقوجيل صندل .. بلقاسم حفصاوي .. لزهاري ساعي
.. أكثر المترددين عليها.. و السهر فيها مع العديد من وجهاء خنشلة .. و يغادر عمار
.. ملتحقا بوالده .. بعد أقل من عقد و نصف " 1930م-1985م" .. فيلقي
العبء على عاتق علي .. فكان الوفي .. الاوفى .. للعشرة .. و الايام .
و من مفارقات الاحداث .. ان زوجة الحاج قدور
.. اثناء أواخر الثمانينات .. اتصلت بالقائمين .. على ملف العضوية .. الثورية ..
في خنشلة .. و في زوي .. حاملة معها .. الاستمارة .. للاشهاد .. و التكفل .. فصدت
صدودا .. فقل للتاريخ .. أن يغض بصره .. أو يدخل رأسه تحت " الزاورة "
.. كما يقول المثل العسكري .
أما الصورة .. التي اهتزت لها الايام .. و ستبقى راسخة في الذاكرة الاجتماعية .. حين أحس علي .. بعد غياب عمار .. كما أحست المقهى .. أنه لم يعد لها .. بقاء فعلي .. في ظهيرة يوم .. مشهود ..وضع المئزر في موضعه .. و غادر المقهى نهائيا .. و في بيته .. بوجلبانة .. جلس .. و أرسلها تنهيدة .. وأعقبها بكلمة .. " لكن قيمتك التارخية .. أيتها المقهى.. ستبقى خالدة .. الى الابد .. خلود كل شيئ .. جميل .. في هذا الوجود "
البكر
.. و باكورة العائلة ..
ابن عمارة
صالح هاملي
|
1964م-1991 |
ابن عمارة .. حفيد عثمان بن علي .. صالح
هاملي .. البكر .. و باكورة العائلة .. و الاقارب و الاصدقاء .. و الصحاب و الخلان
.. حادث مرور .. 03/06/1991م .. في صحراء الجنوب .. الجلفة .. من حصباء الرمال ..
الى ثرى المثوى و المآل .. في مقبرة خنشلة .
رمزيته .. رحيله .. غيابه .. و هو في
مقتبل العمر .. أهلته .. ليتصدر عائلات هاملي .. حدثا و ذكرى .. من الشخوص شخوص ..
تأتي .. و تمضي .. الا ان في ايامها .. و رصيدها - مهما كانت محدودية الزمن ..
الذي استغرق العمر .. - شيئا يستحق التفاعل .. و التجاوب معه .. و الذهاب الى أبعد
.. ما يمكن .. للوقوف عند منارات .. مشرقة .. و معالم حياتية .. زاخرة .. زاهية ..
وجدت نفسها .. تلقائيا .. منوطه به .. اقبالا و ادبارا .. سكونا و حركة ..
اهتمامات و تطلعا
.
و تبقى الحقيقة .. الأكثر ايلاما .. و
جرحا .. وأسى .. أن بعد رحيله .. انطفأت العديد .. من مشاعل درب العائلة .. و
انكمشت التطلعات العميقة .. احلاما و أمانيا .. و بدت السطحيات .. تسري .. و تتصدر .. و
كأن لا شيئ .. هناك في الأفق .. يكون بديلا .. و لو بنسب ..تحفق .. من وطأة الغياب
.. و الفراغ .. ماذا عسى .. بمستنيرات المهج .. أن تقول .. أو تسطر .. اذا كانت ..
هذه هي حقيقة الحياة .. العابرة .
ليمضي من يمضي .. و ليعيش من يعيش .. و
لينسى من ينسى .. لقد اختارته .. المنون .. لحكمة .. حدثا و توقيتا .. و قديما ..
هاج .. أبو فراس الحمداني .. - و هو يتأهب لخوض غمار الوغى - .. بجرح الفقد .. في
بيتين .. أغلق سر .. ايقاعهما .. بمقطع .. " لم يمتع بالشباب " .
لم يعد .. للبكر .. وباكورة العائلة .. في
هذه الفانية .. الا القبر .. الذي يشكو .. الوحشة .. القريب من مقبرة الشهداء
شمالا .. فقد غدا .. ابن جدته من ابيه .. لا غير .. لما التحقت به .. و بجانبه
جنوبا .. تجاورت معه .. لتتقاسم هذه الوحشة .. معه .. و في أنس .. تلك الكائنات ..
التي يستهويها .. النبات القائم .. على سطح قبره .. يعيش ليذبل .. و يذبل ليعيش ..
مرة أخرى .. في دورات حياتية .. تبهر العقل .. و تحرك ملكات الفكر .. احساسا و
تفاعلا .. قراءة و استلهاما .. و كأن تسبيحاتها .. حين تحط على النبات .. تتكامل
أنسا .. و بشارة .. و طمأنة رجوع .
اما الحقيقة الأخرى .. الباهرة .. الناصعة
.. التي تصدرت اهتماماته .. العلاقات الاجتماعية .. اما الميولات .. و العواطف ..
و المكاسب .. تأتي في الدرجة الثانية .. كان صحاب عقل .. و منطق .. أكثر من
تجاذبات .. المشاعر .. و لا حب المظاهر .. لم يغتر .. و لم تغره .. بريق المغريات -خاصة - من وراء البحر
.. فرنسا .. رغم أن بين يديه .. امكانات قوية .. و مرجعية قانونية .. عند غيره حلم
بعيد المنال .. أما في عالم .. بناء أسرة .. حين أقدم على ذلك .. لم يحد في
الاختيار .. عن المنحى الاجتماعي الهادف.. البناء .. فكان ألفة .
ألفة .. لكنها مرت .. كلمح البصر .. تاركة
وراءها .. حيزا من الأثر .. حري .. بكل وقفة و لفتة نضر .. قد يزحف النسيان .. لكن
في مطويات أيامها .. خفقات حياتية .. تأبى ان تندثر .
هي ذكرى شخص .. و شخص ذكرى .. رغم أن غزة
.. تستولي .. و تستحوذ .. على كل فكر و وتر .. و على كل نبض و نبص .
خليفة .. و معترك الحياة..
أبو يزيد
خليفة بن لخضر بن خليفة
|
1948م-2024م |
أولا و أخيرا .. بداية و نهاية .. معترك
الحياة .. بكل تجاذباتها .. و تداعياتها .. عسرا و يسرا .. ملمة و مسرة .. دمعة و
ابتسامة .. دفعه الى الواجهة .. بمختلف مظاهرها .. و تنوعها .
كما أنه رقم .. لا يمكن أن يسدل .. عليه
الستار .. ارتأت لبنات التوازن .. و التوافق .. أنه لا يسدها الا سواه .. و لا
يخفف من وطأة الاهتزازات .. الا غيره .. بعيدا عن كل الحسابات .. و التهافتات
الظرفية
.
لقد سبرته الايام .. و التطلعات .. فكانت
المعطيات .. الراصدة .. ترمق .. و تواكب مسارات المشاركة .. و اسهامات الاشراك .. و في الوقت نفسه ..
تقتنص ما يمكن .. للادخار .. و الاحتفاظ .. بأوراق .. و أشياء .
في تذكرة عفوية .. و في لقاء عابر .. أشار
الى ذلك .. و أعقبها بابتسامة .. كانت ايحاء رسالة .. في صلبها شيئ من حقوقه
المعنوية .. قبل كل شيء .
لم يكن هذا الرصد - رغم مرتكزه الاجتماعي
- .. من باب الفضول .. و التكلف .. و انما من منطلق .. تقدير الفضل .. لأهله ..
حين يكون الاقرار .. من حقوق المواطنة .
الرصيد الاجتماعي .. الجماعي .. بكل تفاعلاته .. و
دلالاته .. قبل كونه من مشمولات رصيده المتواضع .. الفعال .. فان المكمونات .. و
المكنونات .. التي شكلت رافدا .. قويا .. في مساره .. اتسمت بالتمايز .. مقارنة مع
جيل أترابه .. المخضرم .. فالاستخلاص أبلغ من الافصاح .. احساسا و فكرة .. توجها و
اسهاما .. - في ثنايا الكلمة - .. عن حفيد مذكور .. يترجم الـتأكيد .. كما يبرزه
.. في كل وقفة اطراق .. أو تطرق .
غيابه .. عن واجهة بيته .. جلوسا .. أو
وقوفا .. و غيابه عن واجهة المجتمع .. استجابة و حضورا .. فوق كل غياب .. و فقد ..
مجرد الاحساس .. به .. الكلمة .. لا تحتمله .. حتى و ان تعاطت معه .. بعيدا .. عن
المشهد .. و الموقع .. فكيف اذا جاش مربعه .. برمه .. من ذا يستطيع اليوم .. حين
يمر .. دون أن يذرف .. أو ينبجس أسى .. و حسرة .
عودة الى الشاهد .. الأكثر استوقافا .. و
استرجاعا .. لمسار حياة .. في أوج .. و أدق تجاديفها .. لما سرى خبر الرحيل ..
قفزت صورة .. الى واجهة الحدث .. مرتسمة .. راسمة لذكرى تقاطعية .. أعمق حسا .. و
أثرا
.
صيف 1986م .. صديق من جيل الاتراب ..
تفاسما .. معا .. على غرار غيرهما .. رحلة الشباب .. و الأيام .. تقمصا البدلة
الجندية .. العسكرية .. قامة و قدا .. كمرحلة صقل .. و اعدادا لمقتضيات الآمال ..
و الأماني .. حفيد مذكور .. ابن محمد .. الطيب حامدي " 1945م-1986م" .. يفارق الوجود .. مخلفا
أسرتين .. و صفحات ذكريات .. قابعة في زوايا أحشاء زوي .. و أجواء مرابع باتنة ..
و صديقه خليفة .. يدفعه معترك الحياة .. الى الواجهة .. بكل ماتنطوي .. من عقبات
.. وفجاج عميق .. حصادها المتواضع .. تمثيل في البلدية .. عهد ثلاث .. تولى
الرئاسة .. في احداهن .. بالنيابة .
و بين المراحل .. منقبة كلها نخوة .. و
مروءة .. راسخة في دفاتر أيامه .. لفتة مواساة .. لأرملة محطمة الخواطر .. و الهمم
.. مجاهدة.. و أرملة شهيد .. مهدورة الحقوق الثورية .. لأنها ارتبطت بعد الشهيد ..
" بلموشي " .. و مقهورة من القريب .. و البعيد .. توقيتا و حدثا ..
1990م .. بمرجعية حس .. اجتماعي .. انساني .. بمنأى عن موقع المسؤولية .
هي الحياة .. بظلالها الوارفة .. و
اطلالها الدامعة .. صديق يغادرها .. تاركا .. حضورا .. متنوع المواطن .. و المعاقل
.. و شقيق أحمد .. يستهلها .. بخوض غمار معتركها .. كلاهما .. صارا .. ذكرى جرح ..
وفقد .. في سجل العبور .
قدوة الكلمة ..
![]() |
أبو النوي
علي بن النوي بن محمد بن العايش سماعلي 1941م-2009م |
قدوة الكلمة .. سي علي .. هكذا جاء الى
الوجود .. هكذا عاش .. هكذا رحل .. هكذا يبعث بمشيئته - تعالى - .. فالقبول في
الأرض .. من القبول في السماء .. كما ورد في الأثر .
هي حوصلة .. استباقية .. عنه .. و به ..
وله .. قد تجزي عن كل ما يمكن .. أن يدون عن أيامه المشرقة .. و آثاره اليافعة ..
و محياه الطلق .. الذي اضفى .. و سيبقى يضفي على ذكراه .. نورا على نور .. ثبات في
المنبع .. و المعبر .. و عض بالنواجذ .. على النهج .. انتماء و تشبثا .. تكاملا و
تعاملا
.
بين الاغتراب .. من وراء البحر .. و
جلساته في مقهاه .. و حضور اصطفاف .. في كل حركة تطلعات الأمة .. مراحل .. و محطات
.. لم تخمد جذوتها .. أو تتقاعس .. ظلت متمركزة في رباها .. محصنة ببعدها الفكري
.. العقائدي .. الارتوائي .. المتجذر .. غير آبهة بالزوابع .. و العواصف المفتعلة
.. و غير المفتعلة .. المثبطات .. المعوقات .. أدار لها ظهره .. منذ أن أدرك ..
أنه لم يأت .. الى هذا الوجود .. ليكون ترسا .. في ترسانة الزخم الظرفي .. الضيق
المطامح .. المرهون المصالح .
ماكان يحمله .. من رسالة :<< من لم يهتم .. >>
حسا و أمانة .. اعتدادا
و اقتناعا .. تأوي اليه .. كما يأوي هو اليها .. في تكامل خواطر .. و تآلف توسمات
و ترسيمات .. لرؤى لا حدود لها .. فيلمح في قوة .. و صدق مدها .. وطنيا و عالميا
.. بشارة .. اضفت على كيانه .. ارتياحا .. و اطمئنانا .. مشفرات التنبيه .. و
التحذير .. أيام الابتلاءات .. لم تزده الا رزانة .. و اتزانا .. و ابتسامة على
ابتسامة
.
في خندق الأمة .. الانتمائي .. التاريخي
.. المعاصر .. الثوري .. المنافح .. المنازل .. من نوفمبر .. الى غزة اليوم .. لم
يتخندق .. فحسب .. بل أبان و أظهر .. أعلن و أثبت .. مشى و سافر .. تحرك و حضر ..
شد على الأيد .. و حفز الهمم .. لو مد - تعالى - في عمره .. و عاصر أيام غزة .. لن
تسعه فرحة الانجاز .. و لا عبق التضحيات .. فتستوقفه .. أثر معية الله - تعالى -
أن جعل أفئدة العالم .. في كل مكان .. تهوي الى أبناء الأمة .. في فلسطين .. دعما
.. و مساندة .. فيقابلها .. حمدا و تسبيحا .. تهجدا و قنوتا .
و ليس بدعا .. أن يستحضر .. مشهد ذلك
المشرك .. في غزوة بدر .. الذي خرج .. في حلف قومه الانصار .. و جندل أربعة عشر ..
من معسكر ابي جهل .. رقما عدديا .. لم يجهز عليه .. لا حمزة .. و لا علي .. و لا
أبو دجانة -رضوان الله عليهم - .
لسي علي .. صفحات زاخرة .. و مواقف عزة ..
ستظل الكلمة .. لها وفية.. تتفاعل معها .. بمنتهى روح الانتماء .. كلما كان هناك
.. ايحاء راصد .. في مستوى مقاماتها .. اسقاطات و دلالات .. فمع لقاء سابق .. مع
جار له .. " رجل الجيلين " اطلالته تربعت في قمة .. عطاء مرحلة
استشرافية .. تأسيسية .. لن تمحى .. و لن تغيب .. من ذاكرة الأمة .




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق